حسن حسني عبد الوهاب

362

العمر في المصنفات والمؤلفين التونسيين

وعرّف أبو العرب التميمي بابن غافق فيما لم يبلغنا من طبقاته ونقله عنه عياض في المدارك فقال : كان ابن غافق فقيها ، ذا هيبة ونسك ، معدودا في أصحاب سحنون ، ثقة مأمونا ، عالما بالأدب وفنونه . وذكر أنه ناظر ابن الكوفي الفقيه الحنفي يوما فلما ضيّق ابن غافق عليه بالحجّة قال له ابن الكوفي : إن مسورتك 3 كبيرة - يعني رأسك - وكان ابن غافق كبير الهامة كما تقدم فأجابه ابن غافق : ذلك أكثر لحشوها . وتوفي بمدينة تونس في خلال سنة 277 4 ( 890 م ) . له : 1 - الإيمان 5 رسالة وضعها بعد رجوعه من المشرق . وكانت مسألة الإيمان هذه قد أحدثت خلافا كبيرا دوّى رنينه في العالم الإسلامي يومئذ ، وحصل فيها من الجدل والاعتراض ما هو مبسوط في كتب التراجم ، فكتب ابن غافق رسالته هذه وأبان فيها أقوال كبار المتكلّمين وأبدى فيها آراءه ولم ينسبها إلى نفسه فكتبها الناس واستحسنوها ، فادعاها رجل نحوّي في القيروان . وبلغ الخبر إلى مؤلفها ابن غافق فقال : إنما ظننت أن الناس يعملون بما فيها . وهذه كانت رغبتي ، فلما نسبت لغير أهل هذا العلم فلا يسعني السكوت بعد ، أنا وضعتها . وقرأها على يحيى بن عمر فاستحسنها وقال : " أنا أرويها عنك " . وكان حمديس وموسى القطان يعجبان بها . مصادر : - المدارك 2 - ورقة 23 .